جيرار جهامي
254
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
يستعمل في الإخبار ويستعمل استعارة ويستعمل مجازا ( ف ، حر ، 181 ، 10 ) حرف ما ذا - أمّا حرف " ما ذا " وجوده فالذي يدلّ عليه حدّ الشيء - وهو ماهيّته ملخّصة - وإنّما يكون بأجزاء ذاته وبالأشياء التي إذا ائتلفت تقوّمت عنها ذاته ، وإنّما يكون فيما ذاته منقسمة ( ف ، حر ، 205 ، 3 ) حرف هل - حرف " هل " هو حرف سؤال إنّما يقرن أبدا في المشهور وبادئ الرأي بقضيّتين متقابلتين بينهما أحد حروف الانفصال وهي أو وأم وإمّا وما قام مقامها - على أيّ ضرب كان تقابلهما - كقولنا " هل زيد قائم أوليس بقائم " ( ف ، حر ، 200 ، 16 ) - حرف " هل " إنّما يقرن بمتقابلتين علم أنّ إحداهما لا على التحصيل صادقة أو معروف بها عند المجيب ، ويطلب به أن تعلم تلك الواحدة منهما على التحصيل . فإنّه يطلب أيّهما على التحصيل هي الصادقة أو المعروف بها عند المجيب ( ف ، حر ، 201 ، 10 ) - السؤال بحرف " هل " هو سؤال عامّ يستعمل في جميع الصنائع القياسيّة . غير أنّ السؤال به يختلف في أشكاله وفي المتقابلات التي يقرن بها هذا الحرف وفي أغراض السائل بما يلتمسه بحرف " هل " . فإنّ في الصنائع العلميّة إنّما يقرن حرف " هل " بالقولين المتضادّين ، وفي الجدل يقرن بالمتناقضين فقط ، وفي الجدل يقرن بالمتناقضين فقط ، وفي السوفسطائيّة بما يظنّ أنّهما في الظاهر متناقضان ، وأمّا في الخطابة والشعر فإنّه يقرن بجميع المتقابلات وبما يظنّ أنّهما متقابلان من غير أن يكونا كذلك ( ف ، حر ، 206 ، 16 ) - حرف " هل " يستعمل في العلوم في عدّة أمكنة . أحدها مقرونا بمفرد يطلب وجوده ، كقولنا " هل الخلاء موجود " و " هل الطبيعة موجودة " . فإنّ كلّ واحد من هذه وأشباهها هو في الحقيقة مركّب ، وهو قضيّة ( ف ، حر ، 213 ، 18 ) - كلّ طلب علميّ يقرن بحرف " هل " هو طلب سبب الشيء الموضوع الذي عليه يحمل المحمول وما ذلك السبب ، أو طلب سبب وجود المحمول الذي يحمل على موضوع ما وما ذلك السبب ، فإنّ حرف " هل " في العلوم فيما علم صدقه ينتظم هذين . وفيما لم يعلم صدقه من القضايا ينتظم الثلاثة كلّها ( ف ، حر ، 216 ، 7 ) - أمّا في العلم الطبيعيّ فإنّه إذا كان يعطي من جهة الطبيعة والأشياء الطبيعيّة كلّ ما به قوام الشيء ، الخارج منها - الفاعل والغاية - والذي هو في الشيء نفسه ، كان عن كلّ ما يسأل عنه بحرف " هل هو موجود " أو " هل هو موجود كذا " إنّما يطلب فيه كلّ شيء كان به وجود ذلك الشيء من فاعل أو مادّة أو صورة أو غاية ( ف ، حر ، 217 ، 10 ) - أمّا في العلم الإلهيّ فإنّه إذا كان يعطي من جهة الإله والأشياء الإلهيّة من الأسباب التي بها قوام الشيء الفاعل ، والماهيّة التي بها الشيء بالفعل ، والغاية ، صارت المطلوبات بحرف " هل " عن ما يوجد الموضوع فيه الإله أو شيئا ما إلهيّا هي التي بها قوام المحمول من جهة الشيء الذي أخذ موضوعا ( ف ، حر ، 217 ، 17 ) - أمّا صناعة الجدل فإنّها إنّما تستعمل السؤال بحرف " هل " في مكانين : أحدهما يلتمس به